|
التبرك بماء زمزم
رأينا كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام
والتابعون لهم بإحسان ، يحرصون كل الحرص على التبرك بماء
زمزم واستعماله في شربهم ووضوئهم وصبه على رؤوسهم وأبدانهم
ونحو ذلك ، وفى كل ما يرجون فيه الخير ، وفيما يلي أورد
جملة من أخبار السلف في ذلك .
حرص التابعي وهب بن منبه على التبرك بزمزم
هذا الإمام وهب بن منبه التابعي الثقة العلامة الحافظ
الآخباري ، قاضى صنعاء ، المتوفى سنة 114 رحمه الله ، كان
إذا دخل مكة لا يشرب ولا يتوضأ إلا من زمزم .
فقد " روى أنه مرض ، فدخل عليه عواد وهو مريض ، فاستسقى
بعضهم - طلب بعضهم ماء - فسقى ماء زمزم ، فقال بعضهم : لو
استعذبت يا فلان - أي أتيت لنا بماء عذب غير ماء زمزم
–فقال وهب بن منبه : مالى شراب ولا غسل ولا وضوء غيرها ،
من حين أدخل مكة إلى أن أخرج منها ، وإني لأجده – ماء زمزم
– مكتوباً في كتاب الله عز وجل – أي كتب أهل الكتاب -: برة
شراب الأبرار ، وإني لأجده في كتاب الله : المضنونة ، ضن
بها لكم ، والذي نفسي بيده لا يرد بها عبد مسلم ، فيشرب
منها ألا أورثه الله شفاء ، وأخرج منه داء "
.
بقاء الشيخ عبد الله الحضرمي 53 سنة لا يتوضأ إلا منها
" فقد بقى بمكة ثلاثاً وخمسين سنة ، لم يتوضأ إلا من ماء
زمزم ".
غسل الموتى بزمزم بعد تطهيرهم رجاء البركة
فهذه أسماء بنت أبى بكر الصديق رضي الله عنهما ، غسلت
ولدها عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قبل دفنه بماء
زمزم 0
وهذا فعل أسماء رضي الله عنها وهي من هي ، من كبار الصحابة
رضي الله عنهم ، ومن أوائل من أسلموا " وهى ممن كان يلازم
النبي صلى الله عليه وسلم .
تبرك العلماء بنسخ كتب السنة النبوية
بمداد ممزوج بماء زمزم
من شدة حرص العلماء على التبرك بماء زمزم في كل شيء يرجى
فيه الخير ، ما روى عن أبى عبد الله محمد بن خلف بن مسعود
، المعروف بابن السقاط ، من أهل قرطبة المتوفى سنة 485 ،
رحمه الله تعالى ، وكان رحل إلى المشرق وحج ن فكتب وهو في
مكة صحيح الإمام البخارى وغيره ، وصنع الحبر من ماء زمزم ،
وكان حسن الخط .
التطهر بماء زمزم
( استحباب صب ماء زمزم على الرأس والبدن )
" عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عنه وسلم رمل
ثلاثة أشواط من الحجر ، وصلى ركعتين ، ثم عاد إلى الحجر ،
ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها ، وصب على رأسه ... "
وعن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : لما
حج معاوية رضي الله عنه حججنا معه ، غلما طاف بالبيت ،
وصلى عند المقام ركعتين ، ثم مر بزمزم ، وهو خارج إلى
الصفا فقال : انزع لي منها دلوا يا غلام ، قال : فنزع له
دلوا ً ، فأتى به فشرب منه ، وصب على وجهه ورأسه .....
وهو يقول : زمزم شفاء ، هي لما شرب له "
استحباب الوضوء بماء زمزم
عن على رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " .. . ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا
بسجل من ماء زمزم ، فشرب منه وتوضأ ، ثم قال : انزعوا يا
بنى عبد المطلب ، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت "
- وأيضاً إذا كان من السنة صب ماء زمزم على الرأس والبدن
للتبرك به ، فمن باب أولى التبرك به في الوضوء ..
منع تطهير النجاسة بماء زمزم ، وكذا
امتهانه
جواز الاغتسال ، وإزالة الحدث الأكبر بماء
زمزم
عدم جواز التيمم مع وجود ماء زمزم |