رجالُُ عاصروا هذه المهنة منذ نعومة أظفارهم تربوا وترعرعوا بأروقة المسجد الحرام, عَمِلوا سقاةً لضيوف الرحمن وزوار المسجد الحرام وتوارثوا مهنة الزمزمية أباً عن جد .... منهم من توفاه الله ومنهم من لا زال يعمل بهذه المهنة أو يدعمها بحضور وتواجد مستمر متى سنحت له الفرصة .... أحببنا في هذه الزاوية أن نقدم لهم لمسة وفاء لما قدموه لهذه المهنة الشريفة المباركة من جهود عظيمة وعطاءات غير محدودة ونستعرض بها سيرة مبسطة عن حياتهم العملية وخير من نبدأ به هو الشيخ صالح بن سليمان أبوغلية " رحمه الله تعالى " آخر من تقلد منصب شيخ طائفة الزمازمة قبل إنشاء المكتب وإليكم نبذه عنه رحمه الله تعالى .
حياته العلمية:
درس بمدارس الفلاح ؛ وكان مدرائه السيد/طاهر حبشي والسيد/إسحاق عزوز والسيد/محمد رضوان .
حياته العملية:
بدأ عمله رحمه الله بوزارة المالية (مالية مكة) بتاريخ 1/5/1364هـ حتى 1/4/1369هـ ؛ ثم نقل بتاريخ 26/10/1367هـ كاتب العوائد الثاني حتى 7/11/1368هـ ؛ ثم قدم استقالته بتاريخ 1/4/1369هـ لوفاة والده (رحمه الله) وكان والده شيخاً للزمازمة , وبعد وفاة والده تقدم كبار طائفة الزمازمة للجهات المختصة بطلب تعيينه محل والده شيخاً للزمازمة ، فصدر أمر رئيس مجلس الوكلاء بخطابه رقم 2849 وتاريخ 10/4/1369هـ بتعيينه شيخاً للزمازمة .
مناصبه مع الزمازمة:
بعد تعيين الشيخ صالح رحمه الله شيخاً للزمازمة في 10/4/1369هـ استمر فيها حتى 22/8/1385هـ ؛ ثم صدر المرسوم الملكي بتاريخ 9/5/1385هـ الصادر بشأن تنظيم الطوائف ولائحته التنفيذية ، كما صدر خطاب سعادة وكيل الوزارة لشئون الحج في 23/8/1385هـ بتعيينه مديراً لشئون طائفة الزمازمة بالوزارة اعتباراً من غرة شهر رجب 1385هـ ؛ ثم صدر قرار معالي الوزير بتعيينه على وظيفة رئيس طائفة الزمازمة اعتباراً من تاريخ 13/6/1389هـ كما صدر القرار الوزاري في 27/10/1395هـ بترقيته على وظيفة رئيس حسابات على المرتبة الثامنة اعتباراً من 27/10/1395هـ ثم ترفع إلى رئيس محاسبة الطوائف من تاريخ 6/1/1402هـ ؛ ثم صدر أمر معالي وزير الحج والأوقاف بإحالته للتقاعد اعتباراً من 1/7/1402هـ ، ؛ وأخيراً صدر الأمر السامي الكريم رقم 954 وتاريخ 16/1/1402هـ والمبلغ بموجب قرار معالي وزير الحج والأوقاف رقم 367/ق/م في 21/9/1403هـ بإنشاء مكتب الزمازمة الموحد ، وقد تم تشكيل المكتب برئاسته وظل في رئاسة المكتب حتى عام 1410هـ.
وفاته :
توفى رحمه الله تعالى في 5/3/1424هـ بعد أن أعطى لهذه المهنة كل جهده فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء وأسكنه فسيح جناته.
نشرت بنشرة الزمزمي العدد الثاني - السنة الثالثة ذو الحجة 1427 هـ